Select your language

ترتيب الجامعات المعتمدة في التعليم العالي حسب موقع ترتيب الجامعات 2021

  • المشرف العام
  • Topic Author
  • Offline
  • Administrator
  • Administrator
More
4 years 2 months ago - 4 years 1 month ago #20470 by المشرف العام
قراءة وتحليل بيانات ترتيب الجامعات المعتمدة في التعليم العالي حسب موقع ترتيب الجامعات Webometrics الصادر في جانفي/يناير2022. 
 يهدف هذا المقال المتواضع إلى محاولة قراءة وتحليل بيانات ترتيب الجامعات عالميا مع التركيز على افضل الجامعات العربية وافضل الدول العربية في التعليم العالي من حيث نقاط القوة لتعزيزها ومن حيث نقاط الضعف لمراجعتها، فالطموح يبقى دائما مشروعا ولكن الواقعية مطلوبة أيضا، ولعل هذا المقال يصل للمعنيين وكل فرد من الأسرة الجامعية خصوصا والقائمين على قطاع التعليم العالي والأساتذة أعضاء هيئة التدريس وطلبة الدكتوراه عموما، فالمسؤولية مشتركة والنهوض بقطاع التعليم العالي والبحث العلمي في بلداننا يتطلب تظافر مجهودات الجميع.نشر موقع Webometric  مؤخرا في شهر جانفي/يناير 2022 ترتيب الجامعات في العالم حسب إحصائيات سنة 2021. هذا الترتيب يصدر عن Cybermetrics Lab التابع للمجلس الوطني الإسباني للبحث  Spanish National Research Council أكبر هيئة بحث عامة في إسبانيا، ويُعتبر ترتيب Webometrics أكبر ترتيب لهيئات التعليم العالي في العالم حيث يدرس ويحلل بيانات أكثر من 31000 هيئة تعليم عالي على مستوى العالم منذ سنة 2004.

يعتقد البعض أن هذا الترتيب يهتم بمواقع ويب الجامعات على الانترنت وليس بجودة التعليم والبحث، وهذا وإن كان له جانب من الصحة فإن  الهدف الأصلي من هذا الترتيب هو تعزيز وجود الجامعات على شبكة الإنترنت، ودعم مبادرات الوصول المفتوح لزيادة نقل المعرفة العلمية والثقافية التي تنتجها الجامعات إلى المجتمع بأسره بشكل كبير. وعليه فإن الهدف ليس تقييم مواقع الويب من حيث تصميمها، قابليتها اللاستخدام أو شعبية محتوياتها وفقا لعدد الزيارات أوالزوار بقدر ما هو تقييم عميق وشامل لأداء الجامعة، مع مراعاة أنشطتها ونواتجها وأهميتها وتأثيرها. ولا يمكن تحقيق ذلك إلا إذا كان حضور الجامعة في الويب يعكس حقيقة المكانة العلمية والأكاديمية لها.القائمون على الترتيب يقومون كل سنة بتحسين خوارزمية الترتيب ومع كل إصدار ينشرون طريقة حساب نقاط الترتيب، وبالنسبة لهذه السنة فالطريقة المستعملة تعتمد على 3 مؤشرات بعدما تم إلغاء مؤشر الحضور الخاص بحجم (عدد صفحات) موقع الويب الرئيسي للجامعة مع جميع نطاقاته الفرعية أما بقية المؤشرات فهي موضحة كالآتي: 
    
 -          مؤشر الوضوح ونسبته 50%: ويعني تأثير محتوى الويب، ويتم قياسه بعددالإحالات (الروابط الخارجية) على صفحات موقع الجامعة.

-          مؤشر الشفافية (أو الانفتاح) بنسبة 10%: ويمثل عدد الاستشهادات (الاقتباسات) بالمقالات البحثية ل 210 مؤلفين الأوائل من الجامعة حسب موقع الباحث العلمي (Google scholar).

 -          مؤشر التميز بنسبة 40%: ويخص عدد المقالات من بين 10% الأولى الأكثر استشهادا بها (اقتباسا) في 27 تخصصا خلال السنوات الخمس الأخيرة. 

وبالعودة إلى نتائج الإصدار الأخير، فإن حصة الأسد والمراتب الثلاثة الأولى كانت من نصيب الولايات المتحدة الأمريكية وأفضل جامعة أمريكية هي جامعة هارفارد تليها ستانفورد و أم أي تي، أما افضل الدول العربية في التعليم العالي فهي المملكة العربية السعودية حيث تحصلت على المراكز الثلاثة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على رأسها جامعة الملك سعود، كما أن ترتيب جامعة القاهرة عالميا المتقدم نسبيا (618) مكنها من الحصول على المركز الرابع عربيا.
  
 وبالنظر إلى النتائج المتحصل عليها بالنسبة لأفضل عشر جامعات عربية، فإنها تعكس أولا تأخرا على مستوى مؤشر الوضوح (تأثير محتوى الويب)، فنقص جودة وأهمية محتوى صفحات موقع الجامعة على الويب يؤثر سلبا على عدد الاحالات إليها فلا يمكن بطبيعة الحال الاحالة على صفحات غير موجودة أصلا، ناهيك على الإحالة على محتوى ضعيف التأثير وغير مفيد وهذا ما تؤكده قلة الإحالات على مواقع الجامعات العربية في الويب من الشبكات الخارجية. أما بالنسبة لمؤشر الشفافية (10%) فربما هو النقطة البيضاء في هذه النتائج، فهذا المؤشر يعكس وجود عدد لا بأس به من استشهادات (اقتباسات) لأعمال 210 مؤلف الأوائل في الجامعة. أما آخر مؤشر وهو التميز (40%) فيعكس أيضا وجود عدد ليس بالضعيف من المقالات العلمية لأساتذة و طلبة الجامعة هي من بين 10% الأولى الأكثر استشهادا بها (اقتباسا).هذه النتائج تؤكد أمرين مهمين، أولهما أن الانتاج العلمي للجامعة (هيئة التدريس وطلبة الدكتوراه) لا بأس به من حيث الكم والنوع (الشفافية و التميز 50%) رغم أنه يحتاج إلى مزيد من التحسين والتشجيع، لكن في المقابل فإن واجهة الجامعة في الويب (التأثير 50%) لا تتماشى ولا تعكس تماما ما يتم تحقيقه على مستوى الانتاج العلمي وضعفها هو سبب المراكز المتأخرة للجامعات العربية عالميا.=13px بهذا الصدد، يؤكد القائمون على الترتيب، إذا كان ترتيب جامعة لا يعكس تميزها الأكاديمي، فعلى مسؤوليها إعادة النظر في سياسة النشر الإلكتروني وترقية حجم ونوعية منشوراتهم الإلكترونية. على مستوى الجزائر، كانت المراكز الثلاثة الأولى من نصيب جامعة باب الزوار، جامعة قسنطينة 1 وجامعة تلمسان، وهي من أفضل الجامعات الجزائرية ولكن بكل أسف ترتيبها على المستوى العالمي لا يزال بعيدا كل البعد بالنظر لعراقة التعليم الجامعي في الجزائر والذي يمتد إلى حقبة الإستعمار الفرنسي، فنجد مثلا أن جامعة باب الزوار تحتل المرتبة  2156 عالميا، 61 عربيا مع نتائج جد متواضعة في كل مؤشر، فد إحتلت المرتبة 7142 في مؤشر التأثير ما يدل على ضعف هام في محتوى موقع الويب وعجزه عن التأثير على المجتمع في حين أن مؤشري الشفافية و التميز ليسا بأحسن حالا حيث جاءت الجامعة حسبهما في المرتبتين 1517 و 1648 على الترتيب. فإن كان هذا حال أفضل جامعة جزائرية حسب موقع webometrics فكيف هو الحال بالنسبة لباقي الجامعات وهيئات التعليم العالي. 
 
 يحاول كثير من مسؤولي ومدراء الجامعات الجزائرية التركيز على الجانب التقني والشكلي (الجمالي) للموقع وهذا ما تؤكده المحاولات المتعددة لتحسين وتطوير قالب وشكل موقع الجامعة في كل تحديث، ولكن المشكل في الواقع غير مطروح على المستوى التقني خاصة وأن تصميم و تطوير مواقع الويب لم يعد تلك المهمة المعقدة التي تحتاج إلى برمجة وتصاميم، بل يمكن لأي طالب في الليسانس القيام بها و ربما حتى هاوي لم يدرس الإعلام الآلي بتاتا، وذلك عن طريق استعمال ما يعرف بأنظمة تسيير المحتوى. لكن الأمر يتعدى ذلك إلى سياسة إلكترونية واضحة المعالم يشارك فيها مختلف مكونات الأسرة الجامعية، مع اعتبار الموقع الالكتروني للجامعة أرضية عمل للنشر، حفظ و أرشفة البيانات أو بكل بساطة رقمنة تسيير الجامعة عن طريق الموقع الالكتروني. 

حلول و اقتراحات: 

أولا، بالنسبة للتأثير 

- لا يمكن أن يكون التواجد الجيد في الويب ممكنًا إلا من خلال جهود فريق كبير من المؤلفين. و أفضل طريقة للقيام بذلك هي تشجيع ودعم عدد كبيرمن الموظفين الاداريين، أعضاء هيئة التدريس و حتى طلبة الدكتوراه ليكونوا مؤلفين محتملين للمحتوى الالكتروني تحت اشراف المسؤولين التقنيين على الموقع.

- يمكن أن يعمل نظام إنشاء وتسيير المحتوى الموزع على عدة مستويات:
  • رئاسة الجامعة تكون الجهة المسؤولة عن إرشادات التصميم ومعلومات الجامعة.
  • المكتبة (المكتبات) تكون مسؤولة عن قواعد البيانات الكبيرة بمافي ذلك قواعد بيانات المراجع، وكذلك المستودعات الكبيرة (الأطروحات، المذكرات ومطبوعات الدروس ...إلخ)
  • يكلف أعضاء هيئة التدريس أوفرق البحث بمواقع الويب الخاصة بهم، مما يثريهاعن طريق الأرشفة الذاتية.

- تشجيع هيئة التدريس على وضع الدروس و المحاضرات في الموقع الالكتروني.- يمكن أن تكون استضافة المواد الخارجية مهمة بالنسبة إلى الشبكات الخارجية من أجل زيادة تأثيرها: مثل مواقع الملتقيات، الأندية العلمية ومنشوراتها، ولاسيم االمجلات الإلكترونية.
-  توفير مواد مهمة بتنسيق غير إلكتروني يمكن تحويله بسهولة إلىصفحات ويب.-  تعتبرالمواد الأخرى أيضًا ممكنة التحويل، بمافي ذلك الأنشطة السابقة أو التقاريرأو مجموعات الصور.
- على الرغم من أن HTML هوالتنسيق القياسي لصفحات الويب، فمن الأفضل في بعض الأحيان استخدام تنسيقات الملفات الغنية مثلAdobe Acrobat pdf أو MS Word doc.
- يجب أني يكون لصفحات الموقع تأثير في المجتمع المحلي والوطني وخاصة اللغوي.- جمهورالويب عالمي، لذلك يجب عدم إهمال الزائرين غير المحليين، عن طريق النشر باللغات الأخرى خاصة باللغة الإنجليزية، ليس فقط بالنسبة للصفحات الرئيسية، ولكن أيضًا للأقسام الفرعية وخاصة بالنسبة للوثائق العلمية.

- يجب أن يكون الاحتفاظ بنسخة من الموادالقديمة على الموقع إلزاميًا. ففي بعض الأحيان، تُفقد المعلومات ذات الصلة عند إعادة تصميم الموقع أوتحديثه ببساطة و لاتوجد وسيلة لاستعادة الصفحاتا لمفقودة بسهولة.

ثانيا بالنسبة للشفافية و التميز:

ناهيك عن الإنتاج العلمي الذي يجب أن يكون مسؤولية الأساتذة الباحثين، طلبة الدكتوراه وكل هيئات البحث، يجب توحيد اسم الجامعة وذكر عنوان موقعها الإلكتروني وعنوان البريد الإلكتروني المهني في المقالات البحثية.
  • التشجيع على استهداف المجلات العلمية ذات معامل تأثير مرتفع لزيادةعدد الاستشهادات المحتملة.
  • التشجيع على اختيارالمجلات العلمية التي توفرإمكانية النشر عن طريق "الوصول المفتوحOpen access ".
  • تثمين مجهودات هيئة التدريس و طلبة الدكتوراه و تحفيزهم بطرق تكفل مزيدا من المنافسة بينهم على النشر العلمي.
تبقى هذه مجرد قراءة وتحليل بسيطين مع تقديم بعض الاقتراحات كحلول ممكنة، و لكن تجسيدها على أرض الواقع يتطلب في البداية إرادة قوية لطرح مشروع للنهوض بالجامعة باتباع سياسة واضحة مع اهداف معلنة، بالإضافة إلى تعاون و تكاثف جهود جميع مكونات الأسرة الجامعية من أجل إزالة العراقيل و تذليل كافة الصعوبات أمام هذا المشروع الذي يجب أن يؤمن به كل فرد ينتمي إلى هذه الجامعة والتي يجب أن تكون منارة إشعاع العلم و المعرفة على مجتمعها و أبنائها.

الأستاذ الجامعي الجزائري
www.OsTaDz.com
admin [a] ostadz.com
Last edit: 4 years 1 month ago by المشرف العام.

Please Log in or Create an account to join the conversation.

Time to create page: 0.119 seconds