وصف

ينظم المركز الجامعي أحمد بن يحيى الونشريسي، تيسمسيلت، الملتقى الدولي:

التصوف وقيم التسامح والتعايش والمواطنة، يومي 24 و25 نوفمبر 2015.



الديباجة والإشكالية:
إن التصوف الذي يتسم بالوسطية والاعتدال في مشربه الفكري وتجاربه الروحية والأدوار التي تلعبها المؤسسات التي تمثله، لا يمكن اعتباره مجرد حالة معرفية وجدانية وحسب، بل هو تجربة وخبرة إنسانية وحمولة تراثية، تتميز بالصفاء الروحي والقيم الأخلاقية التي ترقى إلى قيمة المواطنة الفاعلة، يمكن الاستفادة منها على مختلف الأصعدة وتوظيفها لوضع تصور صحيح لمتحولات الواقع الإنساني مع القدرة على استيعاب تحديات الزمان الذي يعيشه إنسان العصر بمختلف مشاكله واختلالاته.
وإنه من الضروري إعادة التذكير بأهمية التصوف الوسطي المعتدل، والحاجة الملحة إليه في عصرنا، حيث يجب إبراز حاجة الأمة إليه لتعزيز خصوصياتها وهويتها، فهو الكفيل بترميم التصدعات، حيث يعمل على ترشيد السلوكات وتصحيح التصورات والانفتاح والتسامح ونبذ التطرف والعنف والتعصب.
ومن جهة أخرى فالتصوف حمولة معرفية وتراثية، توثق وترسخ قيم الهوية الوطنية وثقافة التعايش ومحبة الآخر والتسامح والحوار، ويعمل التصوف على تنمية روح الانتماء للوطن والمساهمة في كل ما من شأنه المحافظة على مكتسباته، واستقراره ووحدته الترابية،كما يمكنه أن يقدم نماذج قائمة سبق لها وأن لعبت هذه الأدوار وارتقت بالعمل الصوفي إلى مصاف الفعل الوطني والفعالية الوطنية الإيجابية، والوقائع التاريخية تثبت بأن الزوايا لعبت دوراً كبيراً في تاريخ البلاد والمساهمة في إرثها الوطني، ألم يكن الأمير عبد القادر صوفياً؟ ألم تكن أغلب رجالات المقاومة الشعبية من المتصوفة؟ أيمكن أن ننكر دورها في المحافظة على أهم مقومات الهوية الوطنية: اللغة والدين؟
كما أن التصوف حارس أمين على الأخلاق والقيم الوطنية، وقد قدم خدمة للدين والأمة والوطن عن طريق نشر العلم وإشاعة محاسن الأخلاق، والدعوة إلى الوحدة والتآخي، وعدم الانسياق وراء العصبية الطائفية أو المذهبية؛ والتي تدعو الى الفرقة والتشتت وذهاب الريح، فهل يمكن لعاقل أن يَـصِم الصوفية بالتطرف والنظرة الإقصائية لبقية الفرق الإسلامية والطوائف الأخرى دينية كانت أو إثنية؟ وهل ثبت إبان المأساة الوطنية أن متصوفاً واحداً غُرر به فالتحق بالجماعات الإجرامية المتسترة بالدين؟
بالتأسيس على هذه الأرضية يصبح التفكير الجاد في أخلقة الإنسان المعاصر والبحث في كيفيات إدماج المستجدات على مستوى البحوث وعلى مستوى الأحداث، لتحديث التصوف وتجديد روحه ودفعه نحو تقديم مساهمته الفعالة وإشراكه في حل قضايا العصر عن طريق الأبحاث الجادة لصياغة خطاب صوفي بآليات ومفاهيم مُواكِبة للعصر وقادرة على إشراك فعاليات المجتمع المدني، لجعله خطاباً متفاعلاً ومتغلغلاً في الحياة الحاضرة، وملامساًللقضايا المطروحة والإشكاليات الراهنة، بل ويساهم في حلها وتقديم أنجع الحلول لها.
من أجل هذا وذاك تأتي مبادرة المركز الجامعي تيسمسيلت لتصب في إطار تفعيل دور التصوف المعتدل في تحريك الفعاليات العلمية للبحث حول قضايا تتعلق بأهمية التصوف في إشاعة روح التسامح والحوار والتضامن ومدى قدرته على تحريك فعاليات المجتمع المدني للمشاركة في نشر الوعي السليم والمسالم وترسيخ قيم المواطنة والإنسانية.
الأهداف المسطرة للملتقى :
1) التعريف بدور التصوف في نشر القيم الاخلاقية السامية ونشر ثقافة الاعتراف بالحقوق وأداء الواجبات.
2) التذكير بأهمية التصوف في التوعية وإذكاء روح المواطنة وتحريك الفعاليات الوطنية.
3) التركيز على نشر قيم الهوية الوطنية وروح المواطنة وأثر التصوف في ذلك.
4) الاهتمام بالبحوث الجادة التي تسهم في رفع مستوى الدراسات حول التصوف إلى مصاف المستجدات العالمية والقيم الانسانية.
المحاور:
1) التصوف وإسهامه في الدعوة إلى الإسلام.
2) التصوف ودعم الانتماء للأمة: الخصوصيات، الأبعاد والدلالات.
3) التصوف وقيم الهوية والمواطنة وإسهاماته في التاريخ الثوري ومقاومة الاستعمار.
4) التصوف والقيم الإنسانية من تسامح وحوار وتعايش.
5) التصوف واقتراح الحلول لأزمات القيم والأخلاقيات في المجتمع المعاصر.
6) التصوف وتحديث المجتمع ضمن القيم الإنسانية التي تعترف بحقوق الإنسان والمواثيق الدولية.
المواعيد:
• آخر موعد لإرسال الملخصات: 09 / 10 / 2015 .
• اعلان الموافقة على الملخصات: 13 / 10 / 2015 .
• آخر موعد لإرسال المداخلات كاملة: 13 / 11 / 2015.
• موعد إعلان المداخلات المقبولة: 20 / 11 / 2015.
• موعد انعقاد الملتقى: 24 و 25 نوفمبر 2015.
المشاركة في الملتقى:
• أن يتسم البحث بالعمق والأصالة والمنهجية العلمية والرجوع إلى المصادر الأصلية .
• أن يكون البحث صحيح اللغة، سليم الأسلوب، واضح الدلالة، وأن يلتزم الباحث فيه بموضوعات المؤتمر ومحاوره السابقة.
• أن يكون البحث جديداً غير منشورأو ملقى في مؤتمر أو ملتقى سابق .
• ألا تقل صفحات البحث عن 10 وألا تزيد عن 20 صفحة
• حجم الخط (16) Traditional Arabic، على ورق A4، هوامش الصفحة من اليمين (2.5سم)، ومن اليسار (2.5 سم)، ومن الأعلى والأسفل (2.5 سم)، والحواشي بحجم (12).
• يرسل الباحث ملخص ، مع ملخص لسيرته الذاتية بصفحة واحدة على البريد الإلكتروني، ويعرض على اللجنة العلمية، ثم يتم اشعار الباحث بقبول الملخص والبدء بكتابة البحث.
• تعرض جميع الابحاث على خبراء ، والموافقة على الملخص لا تعني الموافقة على البحث، إلا بعد الموافقة عليه من قبل الخبير العلمي.
• يمنح المشارك في الملتقى: شهادة مشاركة ، وينشر البحث في كتيب خاص بالملتقى.
• تكون جميع المراسلات مع رئيس الملتقى الدكتور: تواتي خالدعلى الإيميل الآتي:mltqatasawof@gmail.com
• يتحمل المركز نفقات الإقامة والتنقلات الداخلية في يومي الملتقى.
تحميل استمارة المشاركة من هنا

تواريخ مهمة

تاريخ الاعلان: 30/09/2015
آخر أجل لاستلام المشاركات: 15/10/2015
تاريخ الرد على المشاركات: 17/10/2015
آخر أجل لاستلام المداخلات النهائية: 19/10/2015
تاريخ بداية الملتقى: 24/11/2015
تاريخ نهاية الماتقى: 25/11/2015

للتواصل

You don't have the right to see the ad contact
nopic